محمد الريشهري
176
المحبة في الكتاب و السنة
819 . عنه عليه السلام : أمّا حَقُّ الصّاحِبِ فَأَن تَصحَبَهُ بِالفَضلِ ما وَجَدتَ إلَيهِ سَبيلًا ، وإلّا فَلا أقَلَّ مِنَ الإِنصافِ . وأن تُكرِمَهُ كَما يُكرِمُكَ ، وتَحفَظَهُ كَما يَحفَظُكَ . ولا يَسبِقَكَ فيما بَينَكَ وبَينَهُ إلى مَكرُمَةٍ ، فَإِن سَبَقَكَ كافَأتَهُ . ولا تُقَصِّرَ بِهِ عَمّا يَستَحِقُّ مِنَ المَوَدَّةِ . تُلزِمُ نَفسَكَ نَصيحَتَهُ ، وحِياطَتَهُ ، ومُعاضَدَتَهُ عَلى طاعَةِ رَبِّهِ ، ومَعونَتِهِ عَلى نَفسِهِ فيما لا يَهُمُّ بِهِ مِن مَعصِيَةِ رَبِّهِ . ثُمَّ تَكونُ ( عَلَيهِ ) رَحمَةً ، ولا تَكونُ عَلَيهِ عَذاباً . « 1 » 820 . الإمام الصادق عليه السلام : حَقُّ المُسلِمِ عَلَى المُسلِمِ أن لا يَشبَعَ ويَجوعُ أخوهُ ، ولا يَروى ويَعطَشُ أخوهُ ، ولا يَكتَسِيَ ويَعرى أخوهُ . فَما أعظَمَ حَقَّ المُسلِمَ عَلى أخيهِ المُسلِمِ ! أحِبَّ لِأَخيكَ المُسلِمِ ما تُحِبُّ لِنَفسِكَ . وإذَا احتَجتَ فَسَلهُ ، وإن سَأَلَكَ فَأَعطِهِ ، لا تُملِهِ خَيراً ولا يُملِهِ لَكَ . كُن لَهُ ظَهراً ؛ فَإِنَّهُ لَكَ ظَهرٌ . إذا غابَ فَاحفَظهُ في غَيبَتِهِ ، وإذا شَهِدَ فَزُرهُ وأجِلَّهُ وأكرِمهُ ؛ فَإِنَّهُ مِنكَ وأنتَ مِنهُ . فَإِن كانَ عَلَيكَ عاتِباً فَلا تُفارِقهُ حَتّى تَسأَلَ سَميحَتَهُ . وإن أصابَهُ خَيرٌ فَاحمَدِ اللَّهَ ، وإنِ ابتُلِيَ فَاعضُدهُ ، وإن تُمُحِّلَ لَهُ فَأَعِنهُ . « 2 » 821 . الإمام الصادق عليه السلام : لا تَكونُ الصَّداقَةُ إلّابِحُدودِها ، فَمَن كانَت فيهِ هذِهِ الحُدودُ أو شَيءٌ مِنها فَانسِبهُ إلَى الصَّداقَةِ ، ومَن لَم يَكُن فيهِ شَيءٌ مِنها فَلا تَنسِبهُ إلى
--> ( 1 ) . تحف العقول : 266 / 32 ، كتاب من لا يحضره الفقيه : 2 / 623 / 3214 عن ثابت بن دينار ، الخصال : 569 / 1 عن أبي حمزة الثمالي وكلاهما نحوه . ( 2 ) . الكافي : 2 / 170 / 5 ، المؤمن : 42 / 95 ، الأمالي للصدوق : 401 / 519 عن عبداللَّه بن مسكان عن الإمام الباقر عليه السلام ، الاختصاص : 27 ، مشكاة الأنوار : 104 كلّها نحوه ، بحار الأنوار : 74 / 243 / 43 .